شرح
أجيئك غدا ، وهذا أيضاً لا ريب في كونه من نوع الخبر ، غاية الأمر المخبر به أمر استقبالي .
الثالث : ان يلتزم بشيء بنفس الجملة التي تكلم بها ، كأن يقول المولى لعبده : إذا فعلت الفعل الفلاني أعطيك درهماً ، والظاهر أن هذا من نوع الانشاء ، فإنه ليس اخبارا عن الاعطاء ، بل هو إلزام أمر على نفسه وإن علم أنه لا يوقعه .
هذا كله في حقيقة الوعد وأقسامه .
واما حكم الوعد :
ففي الأول : إذا كان عازماً على ذلك الفعل كان ذلك الخبر صدقاً وجائزاً وإلا فيحرم لأجل كونه كذباً من غير فرق في الصورتين بين أن يفعل في المستقبل وان لا يفعل .
وفي الثاني : اتصافه بالصدق أو الكذب دائر مدار تحقق ذلك الفعل في ظرفه وعدمه ، وأما تنجز حرمته وعدمه فهما دائران مدار علمه بالفعل وعدمه كما لا يخفى .
وفي الثالث : لا يتصف بالصدق اوالكذب حتى مع اضمار عدم الوفاء والعلم به .