شرح
والكلام في هذه المسألة يقع في موارد :
الأول : إن القيافة - على ما يستفاد من كلمات اللغويين - هي معرفة الآثار وشبه الشخص بأقربائه ، فعن الصحاح « 1 » والقاموس « 2 » والمصباح « 3 » : القائف هو الذي يعرف الآثار أي العلامات المختصة بكل قبيلة الموجبة لشباهة الرجل بأبيه أو أخيه أو سائر أقربائه .
وعن النهاية : هو الذي يعرف الآثار وشبه الرجل بأخيه وأبيه « 4 » ، وفي مجمع البحرين : هو الذي يعرف الآثار ويلحق الولد بالوالد ، والأخ بأخيه « 5 » ، وفي المنجد : هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود « 6 » .
الثاني : الظاهر أنه لا ريب في جواز تحصيل العلم أو الظن بالأنساب بعلم القيافة ، ولم أرَ من أفتى بحرمته ولا ما يدل عليها .
نعم ظاهر الروايات أن القيافة لا تطابق الواقع دائما ، ففي خبر أبي
هامش
( 1 ) الصحاح ج 4 ص 1419 .
( 2 ) القاموس المحيط ج 3 ص 188 : والقائف من يعرف الآثار .
( 3 ) المصباح المنير ص 519 مادة قاف .
( 4 ) النهاية في غريب الحديث ج 4 ص 121 .
( 5 ) مجمع البحرين ج 3 ص 560 .
( 6 ) حكاه في القاموس الفقهي ج 1 ص 309 .