شرح
إذ في جعل المخبر بالشيء الغائب بين الثالثة دلالة على حرمة اخباره .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلأن السحر على ما تقدم هو صرف الشيء عن وجهه على سبيل التمويه والخدعة ، والكهانة هي الأخبار عن الحوادث المستقبلة لاتصاله بالجن أو الشيطان ، فلا وجه لدعوى دخول القيافة فيهما .
واما الثاني : فلأن الظاهر أن معقد الإجماعات هو الرجوع إلى القائف وترتيب الآثار عليه .
واما الثالث : فلأنه إنما يدل على حصر المحرم من الأخبار عن الغائبات على سبيل الجزم باخبار احدى هذه الطوائف الثلاث ، لا حصر المخبر عنها بهم كما هو واضح ، مع أنه لا يدل على حرمة الأخبار يدل على حرمة الرجوع .
الرابع : يحرم الرجوع إلى القائف وترتيب الآثار على قوله من نفي النسب عن شخص أو الحاقه به والحكم بأنه يرثه إلى غير ذلك من الآثار بلا خلاف ، وعن المنتهى : دعوى الإجماع عليه « 1 » .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 ج ص 1014 ، وفيه نفي الخلاف ، وحكى الاجماع عنه المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ج 8 ص 80 .