شرح
اما الأول : فالكلام فيه في موردين :
الأول : في أصل المعنى الموضوع له .
الثاني : في حدوده وقيوده .
اما المورد الأول : فالمعاني المحتملة له أربعة : نفس الآلات ، والمال المجعول في المعاملة ، واللعب بها ، والمعاملة الواقعة على اللعب بها .
اما المعنيان الأولان : فالظاهر أنهما أجنبيان عن معنى القمار ، إذ مضافاً إلى تصريح اللغويين بأنه اللعب بالآلات مع الرهن أو بدونه ، أو المراهنة على اختلاف تعابيرهم ، أنه مصدر من المفاعلة ، والمناسب للمعنى المصدري أحد المعنيين الأخيرين كما لا يخفى .
نعم في خبر أبي الجارود « 1 » أطلق القمار على نفس الآلات ، لكنه مضافاً إلى ضعف سنده ومعارضته مع النصوص الأخر المتضمنة أن كل ما قومر به فهو الميسر ، الظاهرة في أن القمار هو فعل المكلف ، الاستعمال أعم من الحقيقة ، ثم إن الأظهر بحسب المتفاهم العرفي هو المعنى الثالث ، وقد صرح به جمع من أئمة اللغة « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 321 ح 22657 / بحار الأنوار ج 76 ص 131 ح 20 .
( 2 ) كما في العين ج 2 ص 63 ، قوله : كل نعت وفعل يُقمر عليه فهو قمار .