شرح
وأورد عليه المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 1 » : بأن الظاهر أنه عينه ، فإن الرد هو المنع والدفع ، وظاهر الأخبار رد القول لا رد المعنى المقول وابطاله .
أقول : الأظهر ما أفاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، إذ مضافاً إلى أنه الظاهر من رد الغيبة ، يشهد له ما في بعض النصوص من التعبير عنه بالانتصار للمغتاب ، والتعبير عن عدم الرد بالخذلان ، ومعلوم أن النهي عن الغيبة ليس انتصاراً له ولا عدمه خذلاناً كما لا يخفى . ومبتنياً على ذلك .
قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » : فإن كان عيباً دنيوياً انتصر له .
وقد علق المحقق التقي الشيرازي على هذا « 3 » : بأن المراد بالرد تكذيب المغتاب ( بالكسر ان أمكن ، وان انتسابه إليه مخالف للواقع اعتمادا على عدم وقوع المقول وحملا لفعل المسلم على الصحيح ، قال : ويشير إلى ذلك قوله عز من قائللَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ« 4 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 37 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 363 ط . ج .
( 3 ) حاشية المكاسب للشيرازي ج 1 ص 121 .
( 4 ) سورة النور آية 12 .