شرح
نفسه ، بدعوى انه إذا كان مسبوقاً بالذم أو ملحوقاً به كان من الجرائم الموبقة ويوجب كون الانسان ذا لسانين ومنافقاً ، وذلك لأن مجرد ذكر الصفات الحسنة في الحضور وذكر الصفات الذميمة في الغياب ، أو ذكر الأعمال الحسنة في الحضور والأعمال القبيحة في الغياب لا يوجب صدق عنوان ذي اللسانين عليه كي يحتاج إلى هذا التوجيه ، بل صدق هذا العنوان إنما يكون بمدح الشخص في حضوره بأن له صفة حسنة أو عملًا حسناً وذمه في غيابه بثبوت ضد هاله ، أو مدحه في الحضور بنحو يشعر بعدم ثبوت صفة ذميمة له .
وعليه فحيث أن لسان المدح في الحضور يكون غالباً لسان الكذب بعد عدم امكان صدقه في اللسانين ، فيكون أحد العقابين للكذب ، والاخر للغيبة ، فتدبر ، فإن لازم ذلك عدم صدق هذا العنوان على من مدح الشخص في حضوره بما فيه ، وذمه في الغياب باثبات ضده له . وهو كما ترى .