شرح
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » : بأن فيما ذكره الشهيد ( رحمة الله عليه ) خلطاً بين عدم الاستماع ورد الغيبة ، وبين النهي عنها ، والذي نفاه القائل هو لزوم النهي ، وهو لم ينفِ الأول كي يرد عليه ما ذكر ، وحيث إن النسبة بين حرمة الاستماع ووجوب النهي عنها عموم من وجه ، إذ قد يجب النهي ولا يحرم الاستماع كما إذا كان هناك أحد المسوغات ، ولكن المغتاب معتقد لعدمه ، وقد يحرم الاستماع ويجب الرد ، ولا يجب النهي عنها ، كما إذا كان الفعل جائزا للمغتاب لكونه صبياً مثلا ، وقد يجتمعان ، فإذا شك في استحقاق المقول فيه الغيبة لم يجز استماعها ، لأن السامع أحد المغتابين ، فكما أن المغتاب تحرم عليه الغيبة إلا إذا علم التجاهر المسوغ ، فكذلك السامع يحرم عليه الاستماع إلا إذا علم التجاهر ، ولكن لا يجب نهي القائل لاحتمال وجود المسوغ « 2 » .
ويظهر من الأخبار المستفيضة وجوب الرد الغيبة ، قال الشيخ « 3 » : ان الرد غير النهي عنها .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 180 ط . ج قوله : لا دلالة فيه على جواز الاستماع وانما يدل على عدم وجوب النهي . . . الخ .
( 2 ) كتاب المكاسب 1 ص 360 .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 362 ط . ج قوله : والظاهر أن الرد غير النهي عن الغيبة . . . الخ .