شرح
فقد كفر بما انزل على محمد ( ص ) ، وأن من صدق المنجم فقد استغنى عن الاستعانة بالله ونحو ذلك .
وقد توهم دلالة هذه النصوص على كفر المنجم بجميع أقسامه .
ولكنه فاسد ، بل هي لا تدل إلا على أن تصديق المنجم مستلزم لتوال فاسدة من رفع اليد عن التضرع والاستعانة بالله وغيرهما مما يوجب رفع المكاره ويعين على حصول المطلوب .
وأما ما تضمن ذم المنجم فلو سلم شمول المنجم لكل من الطوائف الأربع المتقدمة - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا ، وعن السيد شارح النخبة « 1 » : إن المنجم من يقول بقدم الأفلاك والنجوم ولا يقول بمفلك ولا خالق - فهو يحمل على ما تقدم بقرينة سائر النصوص .
الموضع الثاني : في الإخبار عن الحادثات والحكم بها ، فمحصل القول فيه : إن الإخبار عن تأثير الأوضاع الفلكية في الحوادث السفلية بنحو الاستدلال أو بالمدخلية حرام لكونه كفرا وزندقة .
ودعوى أن الاعتقاد بذلك كفر ، لا الإخبار عنه ، كما ترى ، إذ لو لم نقل بتقوم الكفر بالقول ، لا ريب في أنه كفر ، والإخبار عن التأثير بنحو الآلية وأن المؤثر حي مختار ، أو مطلقا مع كونه بنحو لا يؤثر
هامش
( 1 ) حكاه عنه في كتاب المكاسب ج 1 ص 105 ط . ق .