شرح
عليا ( ع ) أعلم الناس بهذا العلم « 1 » ، وأن أصل الحساب حق « 2 » ، وأنه علم من علوم الأنبياء « 3 » ، وغير ذلك من التعابير .
ولكن المستفاد من النصوص الكثيرة أن غير الله تعالى ومن ارتضاه لغيبه لا يحيط بواقع هذا العلم ، أي بتلك العلامات ومعارضاتها ، وأن ما وصل إليه المنجمون أقل قليل من تلك العلامات .
فلنعم ما أفاد الشيخ ( رحمة الله عليه ) حيث قال « 4 » : إن من تتبع هذه الأخبار لم يحصل له ظن بالإحكام المستخرجة عنها ، فضلا عن القطع ، نعم قد يحصل من التجربة المنقولة خلفا عن سلف الظن بل العلم بمقارنة حادث من الحوادث لبعض الأوضاع الفلكية .
وأما النصوص « 5 » المانعة فلا يدل شيء منها على خلاف ما ذكرناه ، إذ طائفة منها تمنع عن الاعتقاد بالإحكام المستخرجة عنها ، معللة بما تقدم من أن غير الله تعالى والأنبياء والأوصياء لا يحيط بواقع علم النجوم ، وجملة منها متضمنة لأن من صدّق منجما أو كاهنا
هامش
( 1 ) البحار ج 58 ص 235 ح 15 ، وفرج المهموم ج 2 ص 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 141 ح 1 / المناقب ج 4 ص 264 .
( 3 ) البحار ج 58 ص 235 ح 15 ، وفرج المهموم ص 23 - 24 .
( 4 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 232 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 144 ح 22205 / عوالي اللآلئ ج 3 ص 140 ح 30 .