شرح
وفيه : أنه لا ملازمة بين حرمة التصديق وحرمة الإخبار ، فإن التصديق يترتب عليه التوال الفاسدة المتقدمة ، وليس كذلك الإخبار .
وأما ما ذكره المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 1 » في الجواب عن هذا الوجه من أنه يحرم تصديق الفاسق في أحكام الشرعية ولا يحرم إخباره عنها .
فغير سديد إذ تصديق الفاسق بمعنى الاعتقاد من قوله لا يكون حراما بلا كلام ، وبمعنى الأصل به مع عدم الاعتقاد لا يكون حراما تكليفا ، بل وضعيا كما هو واضح .
الثالث : إن الإخبار مطلقا تكذيب للمعصوم الصادق لما دل على أن لعلم النجوم واقعا لا يحيط به غير الله تعالى والمعصومين عليهم السلام .
وفيه : أن تلك الإخبار لا تدل على حرمة الاعتقاد لو حصل ولو من التجربة المنقولة خلفا عن سلف بمقارنة حادث من الحوادث لبعض الأوضاع الفلكية أو من غيرها ، وحرمة الإخبار عنه على فرض حصول العلم والجزم .
الرابع : ما في مرآة العقول ، وهو حسن عبد الملك بن أعين قال :
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 23 .