تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
الدعاء والصدقة وسائر وجوه البر في منع تأثيرها ، فكما لا يكون مخالفا لأصل من أصول الإسلام لا يكون مخالفا لما ثبت من الشرع . ولكن بما أنه لا طريق لنا في مقام الإثبات بل دلت النصوص الكثيرة على أن لعلم النجوم واقعا لا يحيط به غير علام الغيوب ، ومن ارتضاه لغيبه لا يجوز العمل به والاعتقاد به . الوجه الرابع : أن يلتزم بأن أوضاع الفلكيات من تقارن الكواكب وتباعدها ونحو ذلك علامة على الحوادث السفلية التي تحدث بإرادة الله تعالى ، ويكون الربط من قبيل ربط الكاشف والمكشوف ، كنصب العلم علامة على التعزية ، وكحركات النبض واختلافات أوضاعها التي هي علامات على ما يعرض للبدن من قرب الصحة واشتداد المرض ونحوه ، وقد نسب إلى جماعة من الأساطين « 1 » الالتزام بذلك ، والاعتقاد بذلك ليس كفرا ، بلا كلام ولم يحتمله أحد . نعم لو كان الاعتقاد به بنحو لا يؤثر الدعاء والصدقة وسائر وجوه البر في عدم تحقق المكشوف كان ذلك منافيا للنصوص المتواترة الدالة على أنها ترد القضاء والبلاء المبرم ، وأما الالتزام به بنحو تؤثر وجوه البر في رفع المكشوف فلا يترتب عليه محذور . ويشهد له جملة من النصوص الواردة في المقام المتضمنة : أن
هامش
( 1 ) الدروس ج 3 ص 165 / القواعد والفوائد ج 2 ص 35 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 21 | السيد محمد صادق الروحاني