شرح
قلت لأبي عبد الله ( ع ) « 1 » : إني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم اذهب فيها ، وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة فقال ( ع ) : تقضى ؟
قلت : نعم قال : أحرق كتبك
بدعوى أن قوله ( ع ) : تقضي أي تحكم للناس بأمثال ذلك وتخبرهم بأحكام النجوم ، فقوله ( ع ) ( أحرق كتبك ) يدل على عدم جواز ذلك .
وفيه : انه يحتمل أن يكون تقضي بصيغة المجهول ، والمراد حينئذ : أنه إن كان حاجتك تقضى فاحرق كتبك من جهة إنها مورثة لقطع التوكل من الله والاعتماد على ما يعتقده من الكتاب ، والاستغناء بها عن الدعاء والصدقة ، وهذا بخلاف ما إذا كانت تقضي تارة ولا تقضي أخرى ، مع أنه لو سلم أنه بصيغة المعلوم فالأمر بإحراق الكتب يمكن أن يكون من جهة أنها داخلة في كتب الضلال حينئذ من جهة كثرة ما فيها من الخطأ ، وأن جل مطالبها مخالفة للواقع لولا كلها كما دلت على ذلك نصوص كثيرة .
أو أنها توجب قطعه التوكل عن الله أو غير ذلك ، وعليه فلا يدل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 11 ص 370 ح 15041 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 267 ح 2402 .