شرح
فتحصّل : ان الأظهر كون المورد داخلًا في القسم الثالث من العنوان الرابع .
ولا فرق فيما ذكرناه بين كون النصح واجباً أم لا ، كما هو واضح ، ولكن لا دليل على وجوبه ، فإن ما استدل به على وجوبه بين ما هو ضعيف السند ، وغير دال على وجوبه ، وما لا ربط له به ، إذ قد استدل عليه بما دلَّ على حرمة خيانة المؤمن لأخيه « 1 » .
وبما دلَّ على وجوب نصح المؤمن ابتداءاً « 2 » .
وبالنصوص الآمرة بقضاء حاجة المؤمن « 3 » ، لأن النصح نوع منها .
وبما ورد في خصوص نصح المستشير « 4 » .
وشئ منها لا يصلح مستنداً للوجوب .
أما الأول : فلأنه لا ملازمة بين حرمة الخيانة ووجوب النصح لإمكان رده إلى غيره .
وأما الثاني : فهو محمول على الاستحباب للإجماع على عدم وجوب النصح ابتداءا ، وبه يظهر ما في الثالث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 242 ح 16202 / بحار الأنوار ج 41 ص 109 ح 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 207 ح 16099 / الكافي ج 2 ص 171 ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 357 ح 12735 / الكافي ج 2 ص 192 ح 1 .
( 4 ) وسائل اشيعة ج 12 ص 44 ح 15599 / بحار الأنوار ج 72 ص 102 ح 29 .