شرح
وأما الرابع : فما تضمن من تلك النصوص الأمر به ضعيف السند ، وغيره إنما تضمن ترتب المفسدة الدنيوية من سلب اللّب والرأي على ترك النصح ، وهو لا يدل على أزيد من الاستحباب .
فالأظهر عدم وجوبه ، نعم تحرم الخيانة للنصوص الدالة عليها .
الاغتياب في مواضع الاستفتاء
ومنها : الاستفتاء بأن يقول للمفتي : ظلمني فلان في حقي فكيف طريقي في الخلاص . وقد استدل للجواز في هذا المورد بروايتين : الأولى : النبوي ، أنه ( ص ) قال لهند بنت عتبة زوجة أبي سفيان حين قالت : إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني : خذي لك ولولدك بالمعروف « 1 » . حيث أنه ( ص ) لم يزجرها عن غيبة أبي سفيان . وفيه : أولًا : انه ضعيف السند للارسال . وثانياً : انه يحتمل أن يكون عدم الردع لمعروفية أبي سفيان بهذه الصفة ، أو لكونه ممن لا تحرم غيبته رأساً لكفره .هامش
( 1 ) المستدرك ج 9 ص 129 ح 10451 / عوال اللآلئ ج 1 ص 402 ح 59 .