شرح
إلى الرجوع إلى مرجحات باب المزاحمة ورعاية أقوى الملاكين ، وليست من موارد تزاحم المقتضيين ، مع أنه لو سلم كونها من هذه الموارد لا سبيل إلى الحكم بالجواز بقوة الملاك ، إذ لا طريق إلى معرفة المناطين بما لهما من الحدّ كي يعرف الراجح منهما .
الثالث : ما ورد في استشارة فاطمة بنت قيس النبي في أن تصير زوجة معاوية أو أبي جهم من أنه قال ( ص ) : أما معاوية فصعلوك لا مال له ، واما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ، انكحي أسامة ، حيث إنه ( ص ) تعرض لما يكرهه الخاطبان « 1 » .
وفيه : أنه لو سلم سند الخبر ، أن دلالته على المطلوب تتوقف على كون ما ذكره النبي ( ص ) عيباً مستوراً ، مع أن كونه عيبا ، وعلى فرضه كونه مستوراً ، محل تأمل ونظر .
الرابع : إن النسبة بين دليلي حرمة الغيبة ومطلوبية النصح عموم من وجه ، وهما من قبيل المتعارضين فيتعين الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة بناءً على ما هو الحق من أنها المرجع عند تعارض الدليلين بالعموم من وجه ، والترجيح مع دليل النصح لكونه أشهر . فتأمل .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 9 ص 129 ح 10452 / بحار الأنوار ج 72 ص 232 .