شرح
وثالثاً : انه من موارد تظلم المظلوم ، اللهم إلا أن يقال إن الخبر متضمن للغيبة في غير ما وقع التظلم منه ، وهو صفة البخل .
الثانية : صحيحة ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) قال : جاء رجل إلى رسول الله ( ص ) فقال : إن أمي لا تدفع يد لامس قال ( ص ) : فاحبسها قال : قد فعلت قال ( ص ) : فامنع من يدخل عليها قال : قد فعلت قال ( ص ) : فقيدها فإنك لا تبرها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم الله عز وجل « 1 » .
وفيه : أولًا : انه يحتمل أن يكون المورد داخلا في موارد غيبة المجهول ، إذ المرأة لم تكن معروفة عند النبي ، ومجرد كونها أما للسائل لا يوجب صيرورتها معلومة معينة .
وثانياً : إن الظاهر من الخبر أنها كانت متجاهرة بالفسق والزنا ، وغيبة المتجاهر جائزة ، على أنه حيث يكون الخبر متكفلًا لبيان قضية شخصية يكفي لعدم جواز التعدي احتمال كونها متجاهرة .
وما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » من أنه يدفع بالأصل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 28 ص 150 ح 34442 / من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 72 ح 5140 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 353 ط . ج قوله واحتمال كونها متجاهرة يدفع بالأصل .