تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
الوجه الثاني : إن الأوضاع الفلكية والكيفيات الكوكبية مؤثرة في الحوادث على وجه الاشتراك مع الباري تعالى ، بمعنى أنها جزء المؤثر ، والجزء الآخر مشيئة الباري تعالى ، والمعتقد بذلك سواء اعتقد قدمها أم حدوثها كافر . أما على الأول : فلأنه إنكار لتوحيده الوجودي . وأما على الثاني : فلأنه إنكار لتوحيده الخلقي ، الذي دلت الأدلة العقلية والنقلية عليه ، وأن الله تعالى يفعل ما يشاء ، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، وقد صرّح جمع من الأساطين « 1 » بكفر هذه الطائفة أيضا ، ولعل جملة من النصوص التي توهم تضمنها لان المنجم كافر ناظرة إلى هؤلاء . الوجه الثالث : أن يلتزم بتأثيرها في الحوادث السفلية على وجه الآلية ، وكون المؤثر في الوجود هو الله تعالى ، وأنه الفياض على الإطلاق ، وهذا على وجهين : الأول : إنها تفعل الآثار المنسوبة إليها باختيارها .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 4 ص 32 قوله ان التنجيم مع اعتقاد ان للنجوم تأثيرا في الموجودات السفلية ولو على جهة المدخلية حرام وكذا تعلم النجوم على هذا الوجه بل هذا الاعتقاد كفر في نفسه . . . الخ / مجمع الفائدة ج 8 ص 80 .