تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح

الغيبة في ترك الأولى

وهل يجوز الغيبة لو لم يكن ما فعل به ظلماً بل كان من ترك الأولى أم لا ؟ وجهان : قد استدل لجواز الاغتياب بترك الأولى بوجوه : الأول : خبر حماد بن عثمان قال : دخل رجل على أبي عبد الله ( ع ) فشكى إليه رجلا من أصحابه ، فلم يلبث أن جاء المشكو فقال أبو عبد الله ( ع ) : ما لفلان يشكوك ؟ فقال له : يشكوني أني استقضيت ( استقصيت ) منه حقي ، قال : فجلس أبو عبد الله مغضبا ثم قال : كأنك إذا استقضيت ( استقصيت ) حقك لم تسيء ، أرأيت ما حكى الله عز وجل فقالوَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِأترى أنهم خافوا الله أن يجور عليهم ، لا والله ما خافوا إلا الاستقضاء فسماه الله تعالى سوء الحساب ، فمن استقضي فقد أساء « 1 » . فإنه يدل بالتقرير على جواز الشكوى من الدائن لتركه الأولى بالمطالبة وعدم الامهال في قضاء الدين الذي هو من المستحبات ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 348 ح 23821 / الكافي ج 5 ص 100 ح 1 .