شرح
المقال الثابت لصاحب الحق لعله أريد به مطالبة ما أضيع به من حقه لا غيبته .
فتحصّل : أن شيئاً مما استدل به على جواز غيبة المظلوم لا يدل عليه سوى آية الجهر بالسوء .
وهل يقيد جواز الغيبة بكونها عند من يرجو إزالة الظلم عنه كما عن جماعة « 1 » ، أم يجوز مطلقاً كما عن آخرين « 2 » ؟
وجهان : أقواهما الثاني ، لأن مقتضى الآية الشريفة :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ. . . الخ التي عرفت دلالتها على جواز اغتياب المظلوم بإظهار ما فعل به الظالم جواز الغيبة حتى عند من لا يرجو إزالة الظلم عنه .
وما ذكره الشهيد ( رحمة الله عليه ) « 3 » وتبعه بعض مشايخنا المحققين ( رحمة الله عليه ) « 4 » من أنه لا عموم في الآية ليتمسك به في إثبات الإباحة مطلقاً غير تام ، إذ قد عرفت أن الآية الشريفة مطلقة ، وبمقتضى مقدمات الحكمة تفيد العموم .
فالأظهر عدم تقييد الجواز بكونها عند من يرجو إزالة الظلم عنه .
هامش
( 1 ) كشف الريبة ص 77 / مستند الشيعة ج 14 ص 168 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 175 ط . ق
( 3 ) حكاه عنه في كشف الريبة : ص 77 .
( 4 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 116 / المحقق السبزواري في كفاية الأحكام : 86 ، والمحقق النراقي في المستند 347 : 2 ، / والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 66 : 4 .