شرح
وثانيا : إن دليل نفي الحرج إنما ينفي الأحكام التي في نفيها امتنان على الأمة ، فالحكم الذي يكون نفيه منّة على شخص ومنافياً للامتنان على الآخر لا يكون مشمولًا لدليل نفي الحرج ، والمقام من هذا القبيل ، لأن جواز الاغتياب مناف للامتنان ، بالنسبة إلى المغتاب بالفتح .
الخامس : في تشريع الجواز مظنّة ردع الظالم وهي مصلحة خالية عن مفسدة فيثبت الجواز ، لأن الأحكام تابعة للمصالح .
وفيه : أولًا : إن مقاومة هذه المصلحة لا سيما وهي مظنونة للمفسدة المقطوعة الثابتة في الغيبة ممنوعة .
وثانياً : إن لازم هذا الوجه جواز اغتياب كل عاص وان كان غير متجاهر ولا ظالم لشخص ، فإن في تجويزه مظنّة الردع .
وثالثاً : إن الجواز على هذا لا يختص بالمظلوم ، بل يجوز لكل أحد لعين هذا الوجه .
ورابعا : إنه ربما يحصل العلم بأنه لا يرتكب تلك المعصية أو أنه لا يرتدع من هذا التظلم .
السادس : خبر قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه ( ع ) : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 289 ح 16328 .