تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
الحوادث السفلية من ازدياد الأموال ونقصانها وغير ذلك من الخيرات والشرور هي الأوضاع الفلكية والكيفيات الخاصة الحاصلة بين الفلكيات بعضها مع بعض بأنفسها ، أي مستقلة حتى من جهة مشية الباري . والاعتقاد بذلك كفر وزندقة ، سواء رجع هذا الاعتقاد إلى إنكار وجوده تعالى كما هو مذهب بعض المنجمين ، أم رجع إلى تعطيله تعالى عن التصرف في الحوادث السفلية بعد خلق الأجرام العلوية ، وأن الموجودات الممكنة بأجمعها مفوضة إلى النفوس الفلكية والعقول الطولية سواء قبل بقدمها كما هو مذهب جماعة منهم ، أم بحدوثها كما هو مذهب جماعة آخرين « 1 » . أما كفر الطائفة الأولى فلإنكار وجوده تعالى ، وأما كفر الطائفة الثانية فلإثبات الشريك له ، وأما كفر الطائفة الثالثة فلإنكار الصانع ، وقد أطبقت الآيات والروايات والأدلة العقلية على أنه تعالى صانع ، والموجودات الممكنة برمتها تحت قدرته واختياره ، والظاهر أن كفر هؤلاء مما لا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، وجملة من النصوص المتوهم دلالتها على كفر المنجم واردة في خصوصهم .
هامش
( 1 ) نسبه القول الأول آية الله الخوئي في مصباح الفقاهة ج 1 ص 248 إلى جمع من الفلاسفة والقول الثاني إلى جمع آخر .