شرح
الثاني : ما عن جماعة آخرين منهم الشهيد الثاني « 1 » ، وهو عدم الجواز .
الثالث : ما اختاره الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، وهو التفصيل بين المعاصي التي دون ما تجاهر به في القبح وبين غيرها ، فيجوز في الأولى ولا يجوز في الثاني ، فمن تجاهر باللواط جاز اغتيابه بالتعرض لنساء الأجانب ، ومن تجاهر بقطع الطريق جاز اغتيابه بالسرقة ، ومن تجاهر بالمعاصي الكبيرة جاز اغتيابه بكل قبيح « 2 » .
وقد استدل للأول تارة : بإطلاق النصوص التي منها خبر هارون المتقدم ، فإن مقتضى إطلاق نفي الجنس هو نفي جميع أفراد الغيبة التي منها غيبته في غير ما تجاهر به ، فإن نفي الطبيعة نفي لجميع وجوداتها في الخارج .
وأخرى : بأن الظاهر من الخبر وروده في مقام بيان الحكم لا بيان نفي الموضوع حقيقة ، وعليه فحيث إن ذكر النقص المتجاهر فيه لا يكون غيبة حقيقة كما تقدم .
فيكون الخبر وارداً لبيان الرخصة في الغيبة بالنسبة إلى غير ما تجاهر فيه .
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام الشهيد الثاني ج 14 ص 234 .
( 2 ) كتاب المكاسب - الشيخ الأنصاري ج 1 ص 346 .