تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
فتحصّل : أن الأظهر هو اختصاص الحكم بخصوص ما تجاهر فيه ، نعم إذا جاهر بمعصية جاز اغتيابه بها وبلوازمها ، لأن الالتزام بالشيء التزام بلوازمه .

[ المراد بالمتجاهر ]

الثالث : المراد بالمتجاهر : من تجاهر بالقبح مع علمه بالقبح ، ويعلم الناس بصدوره عنه بعنوان أنه قبيح ، فلو لم يكن عالماً بقبحه لشبهة حكمية ، كما لو شرب التمر المغلي قبل ذهاب ثلثيه معتقداً إباحته ، أو لشبهة موضوعية ، كما لو شرب الخمر باعتقاد أنه ماء ، لا يجوز اغتيابه لعدم كونه فاسقاً ، فضلًا عن كونه متجاهراً بالفسق ، كما أنه لو أتى به علناً مع العلم بأنه قبيح لكن احتمل عدم اطلاع الناس على صدور الفعل منه معصية لاحتمالهم في حقه الجهل بالموضوع أو الحكم عن قصور لم يكن متجاهراً بالفسق بما هو فسق ، بل متجاهر بالفسق من حيث ذاته ، وظاهر الدليل جواز غيبة المتجاهر بالفسق بما هو فسق ، فالمتجاهر بالفسق هو من أتى بالمعصية مع علمه بأن المأتي به معصية علناً وعلم أن الناس عالمون بأنه عاص بفعله ، وليس له عذر ولو غير موجه .

[ جوازها عند من لا يكون مطلعاً على حاله ]

الرابع : إذا كان متجاهراً جاز غيبته عند من لا يكون مطلعاً على حاله لعدم كونه إظهاراً لما ستره الله ، إذ المراد منه إظهار الأمر المستور ، فلو كان منكشفاً لم يكن من الغيبة ، هذا مضافاً إلى ظهور خبر هارون ، فإن الظاهر منه إرادة بيان أن في المتجاهر خصوصية