تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
السادس : قد يقال باعتبار كون اظهار ما ستره الله بالقول فلا تتحقق الغيبة بالإشارة والكتابة والفعل . واستدل له : بالنصوص المتقدمة المتضمنة لخصوص القول . وفيه : مضافا إلى أن الإشارة المفهمة للمقصود عند العرف قول تنزيلا يرتبون عليها ما يرتب على القول ، والكتابة قول . فقد قيل إن القلم أحد اللسانين ، وإلى أن المذكور في خبر الأزرق هو الذكر لا القول ، وهو يشمل جميع المذكورات . فإن المراد بالذكر هو الذي يوجب تذكر المخاطب وانتقاله إلى المقصود والمراد ، وإلى النبوي « 1 » المشهور في قصة عائشة ، انه من البديهي عدم دخل القول بما هو قول غير الشامل للمذكورات في هذا الحكم ، بل ذكره إنما هو من باب المثال ، وإلا فالميزان هو اظهار ما ستره الله الصادق على جميع المذكورات . السابع : قد يتوهم اعتبار عدم حضور المغتاب بالفتح في صدق الغيبة . واستدل له : بالتشبيه في الآية الشريفة ، حيث إنه شبه المغتاب بالفتح بالميتة ، وهو إنما يكون بلحاظ عدم شعوره بما قيل فيه .
هامش
( 1 ) اخرجه الخرائطي وابن مردويه والبيهقي كما في محكي الدر المنثور ج 6 ص 94 .