تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ويحيى الأزرق وإن كان محل توقف إلا أنه لرواية أبان عنه - الذي هو من أصحاب الإجماع - يكون الخبر معتبرا . وخبر ابن سنان عن مولانا الصادق ( ع ) « 1 » : الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه . ثم إن العيب إن كان ظاهرا للمخاطب نفسه لا إشكال في جواز ذكره وعدم كونه غيبة لعدم كونه اظهار ما ستره الله ، فما عن بعض الأكابر من الترديد فيه في غير محله ، وان لم يكن ظاهرا له ولكن كان ظاهرا للناس ، فيستفاد عدم كونه غيبة حينئذ من خبر الأزرق المتقدم كما هو واضح . ودعوى أن المراد بالناس في قوله ( ع ) مما عرفه الناس هو خصوص المخاطب خلاف الظاهر ، وان لم يكن العيب ظاهرا بالفعل لا للمخاطب ولا للناس ولكن له ظهورا شانيا ، بمعنى أنه يكون العيب من شأنه الظهور بأدنى ممارسة ، فالظاهر عدم صدق الغيبة على ذكره أيضا ، وذلك لقوله ( ع ) في حسن ابن سيابة المتقدم وأما الأمر الظاهر مثل الحدة والعجلة فلا فإن التمثيل للأمر الظاهر بالحدة والعجلة كالصريح في إرادة ما يعم الظهور الشاني .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 282 ح 16313 / الكافي ج 2 ص 358 ح 7 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 176 | السيد محمد صادق الروحاني