شرح
وبأنه مقتضى تعريف المشهور إياها : بأن الغيبة ذكرك أخاك بما يكرهه لو سمعه . وبخبر الأزرق المتقدم : ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه .
وفي الجميع نظر :
أما الأول : فلأنه يمكن أن يكون تشبيه المغتاب بالكسر ) بأكل الميتة من جهة انه يأكل الجيف في الآخرة كما بعض النصوص ، أو لتشبيهه بالسباع والكلاب كما في بعضها الآخر .
وأما الثاني : فلان تعريف المشهور بعد ما ظهر عدم كونه جامعا ومانعا لا يصح الاستناد إليه .
وأما الثالث : فلأنه لا مفهوم له ، فإنه في مقام بيان أن هذا من الغيبة لا أن الغيبة منحصرة بذلك كما لا يخفى على من تدبر فيه ، فالأظهر عدم اعتباره لإطلاق النصوص المتقدمة ، اللهم إلا أن يقال أن اعتبار عدم حضور المغتاب مأخوذ في مفهوم الغيبة بحسب المتفاهم العرفي ، ولا يبعد ذلك ، فإن تم ذلك ، أو صار سببا للشك في صدقها مع حضوره لا مناص عن البناء على عدم الحرمة مع حضور المغتاب كما لا يخفى .
الثامن : أن يكون مخاطب حاضرا عند المغتاب ، إذ مع عدم حضوره لا يصدق على حديث النفس بالعيب انه إظهار لما ستره الله ،