تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
وقد وقع الخلاف في أن تعلق الكراهة هل هو علم الناس باتصافه بتلك الصفة وإن لم يكن كارها لوجودها ، أو ان متعلقها نفس وجود تلك الصفة فيه ، وحيث إن الظاهر تلازم الكراهتين ، إذ لم يذكر لمورد كراهة الذكر مع عدم كراهة المذكور إلا ذكره بارتكاب المعصية التي صدرت عنه اختيارا عن ميل ورغبة بدعوى أن المفروض أنه كاره لظهورها وراغب إلى نفس وجودها ، وهو غير تام ، إذ المؤمن بما هو مؤمن لا يعقل رغبته إلى المعصية ، لأن إيمانه بنفسه من الموانع وموجب لكراهته . وبعبارة أخرى : المؤمن بما أن له قوة عاقلة دراكة يكره وجود المعصية من حيث هي ، ويكون ميله إليها لأمر خارجي عارضي ، كغلبة الهوى والشهوة ، فلا فائدة مترتبة على النزاع في أن المراد كراهة الذكر أو المذكور . فإن قلت : إن هناك احتمالا آخر ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » وهو أن يكون المراد كراهة الذكر ، لكن لا بما انه إظهار للعيب من جهة كونه ظاهرا بنفسه ، بل لكونه صادرا على جهة المذمة والاستخفاف ، أو لكونه مشعرا بالذم وان لم يقصد المتكلم الذم به . قلت : ان هذا الاحتمال ضعيف جدا ، إذ لو فرضنا كون المذكور
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 322 ط . ج .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 174 | السيد محمد صادق الروحاني