شرح
ويؤيده أن المستفاد من الأخبار والآية الشريفة هو كون ذكر العيب كشفا لعورة الأخ المؤمن ، وموجبا لانتقاص عرض المغتاب بالفتح ، ومع عدم حضور المخاطب لا يكون الذكر هتكا وكشفا للعورة .
ثم إنه لو كان المتكلم بذكر عيب أخيه المؤمن في مقام حديث النفس غير قاصد لإفهام السامع ولكن الغير كان يسمع ما يقوله ، فهل هو غيبة أم لا ؟ وجهان :
أقول : الظاهر صدق الغيبة عليه ، لأنه إظهار لما ستره الله تعالى ، ولا يعتبر في صدقها قصد إفهام السامع ، نعم إذا كان غير ملتفت إلى سماع الغير لا تكون هذه الغيبة محرمة لفرض الغفلة عن كون ما يتكلم به غيبة كما لا يخفى .
التاسع : كون المغتاب بالفتح معلوما بالتفصيل عند المخاطب ، والا فلا يكون ذكره غيبة لعدم كونه اظهارا لما ستره الله تعالى .
توضيح ذلك : أنه تارة : يكون المغتاب بالفتح معلوما تفصيلا للمخاطب .
وأخرى : يكون مجهولا عند المخاطب مرددا بين اشخاص غير محصورين .
وثالثة : يكون مرددا بين اشخاص محصورة .