شرح
غير عيب ، أو كان عيبا ولكن لظهوره بنفسه لا يكره الإنسان اظهاره من حيث إنه اظهار للعيب لا تصدق الغيبة على ذكره به لعدم كونه سوءا أو لعدم كونه مما ستره الله ، ومع كونه عيبا مخفيا لا محالة يكره اظهاره .
ثم إن الظاهر من النبوي وكلمات اللغويين اعتبار كراهة المذكور ، إذ الظاهر من الموصول لا سيما بعد ما عرفت من أن الطباع السليمة تكره العيوب ، وملاحظة ما في المصباح « 1 » حيث جعل من العيوب بيانا للموصول ، إرادة العيب لا الكلام ، فظاهر الضمير في يكرهه الرجوع إلى العيب نفسه ، إلا أن الظاهر من ما قيل إنه تطابق الإجماع والأخبار على أن الغيبة هي ذكر الغير بما يكرهه لو سمعه ، ان المراد بالموصول هو الكلام كما لا يخفى .
الخامس : أن يكون المقول مستورا غير ظاهر ، ويشهد لاعتباره : الحسنان المتقدمان ، وخبر ابان عن رجل لا يعرفه إلا يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( ع ) : من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته « 2 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير في غريب الشرح ج 6 ص 453 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 289 ح 16326 / الكافي ج 2 ص 358 ح 6 .