شرح
واستدل لاعتبار كونه نقصا دينيا بقوله ( ع ) في خبر ابن سرحان المتقدم : أن تقول لأخيك في دينه .
وفيه : أن ( في دينه ) يمكن أن يكون صفة لأخيك ، أي الأخ الذي كانت أخوته بسبب دينه ، وقوله ما لم يفعل حينئذ يحتمل أن يراد به ما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره وفعله الله فيه كالعيوب البدنية ، وعلى ذلك فهو أيضا يدل على المختار .
الثالث : قصد الانتقاص ، فقد نسب الشهيد ( رحمة الله عليه ) « 1 » اعتباره في صدق الغيبة إلى المشهور ، والأظهر عدم اعتباره وذلك ، لأن الأخبار الواردة في تحديد موضوع الغيبة غير متعرضة لاعتباره ، وكلمات اللغويين خالية عنه ، وصدق عنوان العيب وما ستره الله لا يتوقف على قصد الانتقاص لعدم كونه من الأمور القصدية ، وعليه فلا مفيد لاطلاق الأدلة .
واستدل لاعتباره تارة : بأن الغالب كون المغتابين في مقام التنقيص ، وهذا بنفسه بمنزلة التقييد ، فيكون الإطلاق واردا مورد الغالب .
وأخرى : بأن مناسبة الحكم والموضوع تقضي باعتباره .
هامش
( 1 ) رسائل الشهيد ص 284 ط . ق .