شرح
وقد مر آنفا في غيبة المخالف : إن الأخوة منحصرة بالمؤمنين بالمعنى الأخص .
الثاني : أن يكون المذكور من الأوصاف الذميمة أو الأفعال القبيحة ، فلو ذكر الإنسان بما يوجب تعظيمه بين الناس بالأوصاف الحميدة أو الأفعال المستحبة كقضاء حاجة المؤمن والمواظبة على النوافل ونحو ذلك ، أو ذكره بالأوصاف العادية غير الموجبة للمدح أو الذم ولو بالاستلزام أو الأفعال المباحة لم يكن ذلك من الغيبة ، وان كره ذكره بذلك .
واعتبار هذا القيد لعله اتفاقي ، ويستفاد من الخبرين المتقدمين ، إذ الأمور الموجبة للتعظيم والأمور العادية ليست مما ستره الله تعالى ، ولا يوجب ذكرها نقصا فيه وافتضاحه
ثم إنه لا فرق في ما يوجب نقصا في المقول فيه بين ان يوجب نقصا في دينه أو بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو عشيرته أو ثوبه أو داره أو دابته أو غير ذلك مما يوجب نقصا فيه كما صرح به غير واحد .
ويشهد له - مضافا إلى الخبر المروي عن الإمام الصادق ( ع ) : وجوه الغيبة تقع تذكر عيب في الخلق والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه . الحديث « 1 » . - إطلاق حسن ابن سيابة المتقدم .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 9 ص 117 ح 10407 / بحار الأنوار ج 72 ص 222 .