شرح
والفقهاء في مفهوم الغيبة موضوعا ، ولا يستفاد جميع ما قيل باعتباره من القيود من الأخبار ، فلا بدَّ من البحث في كل واحد من تلك القيود مستقلا حتى يتضح الأمر بذلك ، فإن أمكن تحديدها بنحو يكون جامعا ومانعا فهو ، وإلا فيقتصر في الحكم بالتحريم على المتيقن ، ويرجع فيما زاد إلى أصالة البراءة ، وستعرف في آخر هذا المبحث ما هو الحق عندي في بيان الضابط فانتظر .
فأقول ومنه التوفيق : إن جميع ما قيل ويمكن أن يقال باعتباره فيها أمور :
الأول : كون المغتاب بالفتح أخا في الدين ، وتدل على اعتباره جملة من النصوص : كحسن بن عبد الرحمان بن سيابة عن مولانا الصادق ( ع ) : إن الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وأما الأمر الظاهر مثل الحدة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه « 1 » .
وحسن داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( ع ) عن الغيبة قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حد « 2 » . ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 288 ح 16325 / الكافي ج 2 ص 358 ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 288 ح 16324 / الكافي ج 2 ص 357 ح 3 .