تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وقد استدل في المكاسب لذلك بوجهين آخرين « 1 » : الأول : قوله تعالى :أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً. . . الخ « 2 » بناءً على صدق الأخ على الصبي ، فإنه يدل على أن تمام الموضوع لحرمة الغيبة ذكر الأخ في غيابه بما يسوءه ، فمقتضى عمومه حرمة غيبة الصبي وان لم يشمل صدر الآية الشريفة له . الثاني : عموم صدر الآية الشريفة أيضا ، فإن أطفال المؤمنين منهم أما تغليبا أو حقيقة كما مر فيشملهم البعض الثاني الذي يكون المراد به المغتاب بالفتح وان لم يشملهم البعض الأول لحديث رفع القلم . وفيه : إن الظاهر وحدة المراد من البعض في الموردين ، فمع فرض عدم شمول البعض الأول لا يشملهم البعض الثاني . وأما المورد الثاني : فالظاهر عدم صدق الغيبة على اغتيابهم وذلك لوجهين : الأول : عدم كون صدور شيء منهم عيبا حتى يكون ذكره كشفا لما ستره الله تعالى . الثاني : عدم تأثرهم لو سمعوا ، وقد أخذ في حقيقة الغيبة الكراهة كما في النصوص وكلمات اللغويين .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 319 - 320 ط . ج . ( 2 ) سورة الحجرات - آية 13 .