شرح
وقد استدل في المكاسب لذلك بوجهين آخرين « 1 » :
الأول : قوله تعالى :أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً. . . الخ « 2 » بناءً على صدق الأخ على الصبي ، فإنه يدل على أن تمام الموضوع لحرمة الغيبة ذكر الأخ في غيابه بما يسوءه ، فمقتضى عمومه حرمة غيبة الصبي وان لم يشمل صدر الآية الشريفة له .
الثاني : عموم صدر الآية الشريفة أيضا ، فإن أطفال المؤمنين منهم أما تغليبا أو حقيقة كما مر فيشملهم البعض الثاني الذي يكون المراد به المغتاب بالفتح وان لم يشملهم البعض الأول لحديث رفع القلم .
وفيه : إن الظاهر وحدة المراد من البعض في الموردين ، فمع فرض عدم شمول البعض الأول لا يشملهم البعض الثاني .
وأما المورد الثاني : فالظاهر عدم صدق الغيبة على اغتيابهم وذلك لوجهين :
الأول : عدم كون صدور شيء منهم عيبا حتى يكون ذكره كشفا لما ستره الله تعالى .
الثاني : عدم تأثرهم لو سمعوا ، وقد أخذ في حقيقة الغيبة الكراهة كما في النصوص وكلمات اللغويين .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 319 - 320 ط . ج .
( 2 ) سورة الحجرات - آية 13 .