شرح
ومنها : ما عن الأستاذ الأعظم أيضا ، وهو « 1 » : انه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين ووجوب البراءة منهم وإكثار السب عليهم اتهامهم والوقيعة فيهم أي غيبتهم لأنهم من أهل البدع والريب ، بل لا شبهة في كفرهم .
واستشهد على ذلك - أي على كفرهم - بجملة من الروايات والأدعية ، ثم قال : ومن البديهي ان جواز غيبتهم أهون من الأمور المذكورة .
أقول : إن الإسلام على ما يستفاد من الأخبار يطلق على معان ثلاثة :
أحدها : إظهار الشهادتين .
ثانيها : الايمان بهما .
ثالثها : القول بالولاية . ويقابل الإسلام الكفر في الثلاثة والذي لا كلام فيه هو جواز غيبة الكافر بالمعنى المقابل للمسلم بالمعنى الأول ، وأما جواز غيبة الكافر بالمعنى المقابل للمسلم بالمعنى الأخير فهو أول الكلام ، فمجرد تضمن النصوص كون المخالف كافرا لا يكفي في الحكم بالجواز ، وجواز لعنهم ووجوب البراءة منهم وإكثار السب عليهم أعم من جواز الغيبة ، ودعوى أن جواز الغيبة أهون من هذه
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 323 .