شرح
وبعض الروايات لما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم وعدم جريان أحكام الإسلام عليهم إلا في قليل من الأحكام « 1 » .
وفيه : انه لم يدل دليل على أن تمام مناط حرمة الغيبة هو الاحترام إلا ما في بعض النصوص الآتية الدالة على عدم حرمة غيبة المعلن بفسقه المتضمن انه لا حرمة له فلا غيبة له ، لكنها ضعيفة السند لا يعتمد عليها .
والمراد من عدم جريان أحكام الإسلام ان كان عدم جريان ما لدليله إطلاق فهو ممنوع ، وإن كان عدم جريان ما لا اطلاق لدليله فهو مسلم ، إلا أنه لا يفيد كما لا يخفى .
ومنها : ما ذكره الأستاذ الأعظم وغيره ، وهو « 2 » : ان المخالفين بأجمعهم متجاهرون بالفسق لبطلان عملهم رأسا ، بل التزموا بما هو أعظم من الفسق ، وسيجئ أن المتجاهر بالفسق تجوز غيبته .
وفيه : أولا : انه سيجيء عدم شمول المتجاهر بالفسق لمن لا يعلم بأن ما يفعله فسق .
وثانيا : إن المختار عنده هو عدم جواز غيبة المتجاهر بالفسق في غير ما تجاهر به ، والمطلوب في المقام اثبات جواز غيبتهم مطلقا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 319 ط . ج .
( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 324 .