تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
وعلى ذلك فيدل على كون الغيبة من الكبائر وجوه : الأول : انه تضمنت الآية الشريفة ، وهي آية إشاعة الفاحشة « 1 » ، والنصوص « 2 » المعتبرة في التوعيد على الغيبة . الثاني : جعلها « 3 » أشد وأعظم من الزنا والربا ، ولا إشكال في كونهما من الكبائر ، فتأمل ، فإنه يمكن رد هذا الوجه : بأن النصوص المتضمنة لذلك كلها ضعيف السند ، مع أن الرواية المتضمنة لجعلها أشد من الزنا عللت الأشدية فيها بأن الزاني يتوب فيغفر له والمغتاب لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ، وهذا التعليل يدل على أن المراد بالأشدية ليس هو الأشدية في الحكم بل الأشدية من حيث ما يوجب رفع الأثر ، فهو نظير أشدية المني من البول لاحتياجه إلى الدلك دونه مع كون البول أشد من حيث النجاسة ، والرواية التي توهم تضمنها لجعلها أشد من الربا قد مرَّ عدم دلالتها على ذلك . فهذا الوجه ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة النور آية 19 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 278 ح 16300 / الكافي ج 2 ص 235 ح 19 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 284 ح 16317 / بحار الأنوار ج 72 ص 222 .