شرح
ولا يهمنا البحث في صحة النسبة وفسادها ، وفي الجمع بين كلمات الشيخ ( رحمة الله عليه ) حيث إنه ينسب إليه أولا القول بالجواز ثم ينسب إليه غير ذلك ، وإنما المهم بيان أصل المطلب .
وحاصله : انه ربما يدعي عدم حرمة الغناء ، واستدل له بوجوه :
الأول : انه ليس في النصوص رواية معتبرة دالة على حرمة الغناء ، فالمتعين الأخذ بالمتيقن ، والمتيقن هو ما إذا اقترن بأحد المحرمات الأخر كما كان متعارفا في زمن الخلفاء .
وفيه : ما تقدم من تواتر الروايات الدالة على ذلك ، وقد مر أن فيها روايات معتبرة فراجع .
الثاني : ان نصوص حرمة الغناء منصرفة إلى الغناء في جوف آلات اللهو من المزمار ونحوه بايجاد فيها ، فالغناء المجرد لا يكون حراما .
وفيه : أنه لا وجه لدعوى الانصراف ، بل ظاهر النصوص النهي عن الغناء نفسه ومن حيث هو .
الثالث : ان الروايات بقرينة دلالة بعضها على أن المنع بمناط اللهو محمولة على مطلق المرجوحية ، إذ من المعلوم ان اللهو بما هو لا يقتضي التحريم .