شرح
والاستدلال بالخبر يتوقف على إرادة المعنى الأول ، ولا ريب في كونه خلاف الظاهر ، إذ لو كان المراد ذلك لقال ما لم يقترن بالمزمار ، بل ظاهر من الخبر هو إرادة المعنى الثالث كما لا يخفى .
وعليه فيتعين كون إطلاق الغناء على الجامع بين القسمين اطلاقا على المعنى الأعم كإطلاق أهل اللغة .
الخامس : مرسل الفقيه : سأل رجل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن شراء جارية لها صوت فقال ( ع ) : ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة . يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، وأما الغناء فمحظور « 1 » .
وفيه : أولا : انه ضعيف السند للارسال .
وثانيا : انه وراد في الجارية التي لها صوت ، لا المغنية ، إذ الظاهر أن التفسير إنما هو من الصدوق ، وعلى فرض كونه من الإمام ( ع ) فهو يدل على أن المذكورات على قسمين :
أحدهما : ما هو غناء .
والثاني : ما ليس كذلك ، فيدل على أن الغناء محرم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 122 ح 22150 / من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 60 ح 5097 .