شرح
ويرد على الوجه الأخير المذكور تأييدا : أن عد قول أحسنت من قول الزور بلحاظ مدلوله لا يدل على أنه ليس من قول الزور ما يكون كذلك بلحاظ الكيفية ، إذ لعله عام يصدق مع كل من اللحاظين .
ومنها : قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ« 1 » ففي جملة من الرويات كون الغناء من لهو الحديث ، وفيها حسن محمد بن مسلم « 2 » ، وتقريب الايراد على الاستدلال به والجواب عنه ما تقدم في سابقه .
ومنها : قوله تعالى :وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ« 3 » فإنه فسر الزور في صحيح أبي الصباح الكناني بالغناء « 4 » .
وأورد عليه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 5 » : بأن مشاهد الزور هي مجالس التغني بالأباطيل من الكلام .
وفيه : ان ذلك مصادرة لكون ذلك هو محل الكلام .
هامش
( 1 ) سورة لقمان آية 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 304 - 305 ح 22599 / الكافي ج 6 ص 431 ح 4 .
( 3 ) سورة الفرقان - آية 73 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 304 ح 22596 / الكافي ج 6 ص 431 ح 6 .
( 5 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 287 ط . ج .