شرح
الباطلة من قول الزور واضح غير محتاج إلى بيان وتفسير ، فيتعين التصرف في قول الزور بالحمل على البطون ، أو بإرادة الأعم من الزورية بحسب المعنى الذي هو الظاهر منه ، وعليه فلا تسقط دلالتها على حرمة الكيفية الخاصة .
وفيه : أنه على المعنى الأول يمكن أن يقال : إن التفسير إنما هو بلحاظ أن قول الزور بما انه ليس بحرام مطلقا فأراد ( ع ) التنبيه على أن قول الزور المحرم منه الغناء ، وعليه فليس هذا واضحا غير محتاج إلى بيان .
فالأولى في الايراد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) أن يقال : ان المادة حيث لا تكون من حيث هي زورا بل زوريتها أما أن تكون بلحاظ ما يكون متحدا معها وجودا من الكيفية الخاصة ، أو تكون بلحاظ معناها ، فلا شهادة في تفسير قول الزور بالغناء كون الغناء من مقولة الكلام لملائمته مع كونه من كيفيات الكلام .
ويرد على الوجه الثاني : انه حيث لا يكون مطلق الصوت غناء ، والإمام ( ع ) نفى البأس عن شراء الجارية التي لها صوت إذا لم تتغن بصوتها ، فلا شهادة فيه لكون الغناء من مقولة الكلام ، والتفسير المزبور لو لم يدل على أن الغنائية متقومة بالكيفية من جهة دلالته على أن من المذكورات ما هو غناء ومنها ما ليس بغناء لما دل على أن الغناء من مقولة الكلام .