شرح
وأيده بما في بعض الأخبار من أن من قول الزور ان يقول للذي يغني أحسنت .
وأورد المحقق الإيرواني « 1 » والأستاذ الأعظم « 2 » على الوجه الأول : بأن تفسير قول الزور بالغناء لا يقتضي أن يكون الغناء من مقولة الكلام لصحة هذا التفسير وإن كان الغناء من كيفية الكلام اتحاد الكيفية في الخارج مع المكيف بالكيفية ، فإذا كانت الكيفية زورا باطلا صدق ان الكلام زور باطل .
وفيه : إن اتحاد المادة مع الكيفية في الوجود اللفظي وإن كان لا ينكر ، إلا أنه لا ريب في أن لكل واحدة منها أوصافا وعناوين مختصة بها ، مثلا الكذب من عناوين المادة لا الكيفية ولا يصح نسبته إلى الكيفية باعتبار اتحادها وجودا مع المكيف بها ، والشيخ يدعي ظهور هذا التفسير في أن الغناء من هذا القبيل .
وأورد عليه المحققان الشيرازيان « 3 » : بأن تفسير قول الزور بالغناء ليس بالتصرف في الغناء بجعله عبارة عن الكلام المشتمل على المعاني الباطلة ، إذ كون الكلام المشتمل على الكيفية والمعاني
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 30 .
( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 305 .
( 3 ) حاشية المكاسب للميرزا الشيرازي ج 1 ص 89 .