شرح
فإن قول إبراهيم ( شيخ من أصحابنا ) لو لم يكن ذلك توثيقا له ، لا ريب في كونه من ألفاظ المدح ، فإذا انضم إليه كونه أماميا كما يشهد له قوله من أصحابنا ، يدخل الرجل في الحسان ، مع أنه لو سلم ضعف السند يكون ذلك منجبرا بعمل الأصحاب .
الثاني : ما عن بعض وهو إمكان حمل الحل على ما كان بغير السحر من الدعاء ونحوه .
وفيه : إنه خلاف الظاهر جدا ، فإن الظاهر منه كون الحل والعقد كليهما بالسحر .
الثالث : إن النصوص محمولة على حالة الضرورة ، وانحصار سبب الحل فيه .
وفيه : إنه لا وجه لهذا الحمل بعد إطلاق الأخبار وعدم الوجه للحمل .
وأما الوجه الرابع : فقد مر منع أخذ الاضرار في مفهوم السحر . فراجع .
وأما الخامس : فيرد عليه : أنه يمكن أن يقال بعدم دلالة الآية الشريفة على جواز التعليم ، إذ لا وجه لهذه الدعوى سوى ظهورها في أن الملكين علما السحر .