شرح
الضرر لم يجز تعليمه أصلا ، فجواز التعليم يدل على جواز العمل به في الجملة ، والقدر المتيقن منه هو صورة دفع ضرر الساحر .
أقول : يرد على الوجه الأول : منع الانصراف في قوله ( ع ) : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده بربه « 1 » .
وأما الوجه الثاني : فإن أريد به أخذ الاضرار في مفهومه فيرد عليه ما تقدم من منع ذلك ، وإن أريد به انصرافه إلى ذلك فيرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول .
وأما الوجه الثالث : فقد أورد عليه بوجوه :
الأول : ما عن الأستاذ الأعظم « 2 » وهو ضعف تلك الأخبار بأجمعها .
وفيه : إن ذلك وإن تم في بعضها إلا أنه لا يتم في الجميع ، لاحظ ما عن الكافي عن القمي عن أبيه عن شيخ من أصحابنا الكوفيين ، قال : دخل عيسى بن شققي علي أبي عبد الله ( ع ) وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الأجر ، وسأله عن ذلك قال ( ع ) : حل ولا تعقد « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 148 ح 22213 / تهذيب الأحكام ج 10 ص 147 ح 17 .
( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 295 - 296 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 145 ح 22207 / الكافي ج 5 ص 115 ح 7 .