شرح
بدعوى أنهما بعموم التنزيل يدلان على ترتب جميع أحكام الخمر على كل مسكر ، ومنها حرمة البيع .
وفيه : أنهما بقرينة صدرهما ظاهر أن في إرادة التنزيل من حيث حرمة الشرب خاصة ، والغريب أن الأستاذ الأعظم « 1 » تمسك بهما لذلك بدعوى دلالتهما على كون النبيذ المسكر خمرا واقعا إذ ينافي ذلك قوله ( ع ) : إن الله لم يحرم الخمر لاسمها ، الذي هو كالصريح في عدم صدق الخمر على كل مسكر .
وأغرب من ذلك دعواه اختصاص الخبرين بالنبيذ المسكر وعدم شمولهما للمسكرات الجامدة « 2 » ، إذ لم يظهر وجه ذلك مع كونهما مطلقين .
الثاني : حسن عمار بن مروان عن الإمام الباقر ( ع ) : والسحت أنواع كثيرة ، وعد منها ثمن النبيذ والمسكر « 3 » .
وفيه : أولا : أنه لو ثبت هذا المتن لدل على عدم الجواز الوضعي في جميع المسكرات جامدها ومائعها ، ولا يدل على ا لحرمة التكليفية .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 143 - 144 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 145 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 95 باب 5 من أبواب ما يكتسب به ح 12 رقم 22068 ، معاني الأخبار : ص 211 ح 1 .