شرح
وثانيا : إن الحديث مروي في غير نسخة التهذيب مع إسقاط لفظ ( واو ) فيكون المسكر وصفا للنبيذ ، فغاية ما يستفاد من الحسن عدم صحة بيع النبيذ المسكر .
الثالث قوله ( ع ) « 1 » في خبر عطاء : كل مسكر خمر .
حيث إن الظاهر ترتيب جميع آثار الخمر على كل مسكر .
وفيه : إن الخبر ضعيف السند لضعف عدة من رواته .
وبما ذكرناه ظهر حكم المسكر الجامد وما يمكن أن يستدل به على عدم جواز بيعه وما يرد عليه .
وعلى فرض التعدي إلى كل مسكر مائع لا ينبغي التوقف في اختصاص الحكم بما كان المطلوب منه الشرب والاسكار ، وأما المسكرات المستحدثة التي ليس الشرب منفعة مقصودة منها ولها منافع أخر كتطهير القذارات العرفية وقتل الجراثيم الهوائية وغير ذلك من المصالح النوعية والأغراض العقلائية ، فلا يحرم بيعها لا وضعا ولا تكليفا ، وذلك أما بناءً على كون مدرك التعدي عن الخمر الإجماع وتنقيح المناط فواضح ، وأما بناءً على كون المدرك الروايات الخاصة ، فلانصرافها عنها كما لا يخفى وجهه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 25 ص 326 باب 15 من أبواب الأشربة المحرمة ح 5 رقم 32029 ، التهذيب : ج 9 ص 111 ح 217 .