شرح
الثالث : ما في المكاسب « 1 » أيضا ، وهو أخذها وتخليلها لصاحبها ثم أخذ الخل وفاءا للدين .
وفيه : أن ظاهره كون الخمر نفسها وفاءا للدين ، مع أنه على هذا يحتاج أخذ الخل وفاءا إلى إذن جديد من المالك لعدم إذنه في التملك ، ولا ينافي ذلك عدم جواز بيعها كي يقال إنه يدل على جواز البيع والشراء بقصد التخليل فيقيد إطلاق ما دل على المنع .
وأما غير الخمر من المسكرات المائعة ، فإن قلنا بصدق الخمر عليها حقيقة كما صرح بذلك جمع من اللغويين ونطقت به جملة من النصوص فلا كلام ، وإلا فيشكل الحكم بحرمة بيعها إلا إذا قام إجماع تعبدي عليها أو يدعي تنقيح المناط ، واستدل لها بوجوه :
الأول : قوله ( ع ) في موثق علي بن يقطين عن الإمام الكاظم ( ع ) : إن الله لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر « 2 » .
ونحوه قوله ( ع ) في خبره الآخر : فما فعل فِعل الخمر فهو خمر « 3 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 42 .
( 2 ) الوسائل : ج 25 ص 342 باب 19 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 رقم 32077 ، التهذيب : ج 9 ص 112 ح 221 .
( 3 ) الوسائل : ج 25 ص 343 باب 19 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 رقم 32078 ، الكافي : ج 6 ص 412 ح 1 .