شرح
في المسألة السابقة وان كان جواز بيعها وضعا ، إلا أن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بالجواز لو كان البائع ذميا ، وعدم الجواز إذا كان مسلما ، وذلك لان في المقام طوائف من النصوص :
الأولى : ما تدل على عدم الجواز مطلقا ، وقد تقدمت .
الثانية : ما تدل على الجواز كذلك الحسنين .
الثالثة : ما تدل على الجواز إذا كان البائع ذميا كموثق منصور عن الصادق ( ع ) المتقدم في المسألة المتقدمة ، فإنه أخص من الطائفة الأولى فيقيد إطلاقها ، فتختص بالمسلم ، فتنقلب النسبة بذلك وتصير الطائفة المانعة أخص من المجوزة فيقيد إطلاقها .
وكما تدل بعض النصوص على جواز تخليل الخمر واقتنائها لذلك ، كذلك يدل موثق ابن أبي عمير وعلي بن حديد عن جميل قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال : خذها ثم أفسدها ، قال علي : واجعلها خلا « 1 » . على أنها تملك ويجوز أخذها وفاءً عن الدين للتخليل .
وقيل في بيان المراد من الخبر وجوه :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 25 ص 371 باب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ح 6 رقم 32153 ، التهذيب : ج 9 ص 118 ح 243 .