شرح
وأورد عليه المحقق الإيرواني ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » : بأن آية حل الطيبات كآية تحريم الخبائث ، ولا قرينة تخصصها بالأكل لتكون قرينة على هذه أيضا .
وأجاب هو ( قدس ) عن هذا الوجه بأن البيع ليس انتفاعا بالمبيع ولا تصرفا فيه حتى يقدر عند نسبة الحرمة إليه كالخمر وكل مسكر والفقاع .
ويرد على ما ذكره أولا : أن آية حل الطيبات بقرينة صدرها وذيلها ظاهرة في حلية خصوص الأكل كما يظهر لمن لاحظ الآية الشريفة .
ويرد على ما ذكره ثانيا : أي ما ذكره في الجواب عن الاستدلال أنه لو سلم أن آية تحريم الخبائث تشمل جميع المنافع يكون لازم ذلك عدم جواز البيع ، إذ مالا يكون له منفعة محللة مقصودة لا يجوز بيعه ، مع أنه لو سلم عموم الحرمة لغير الأكل فبما أن المقدر ليس هو الانتفاع بالعين كي تصح دعوى عدم شموله للبيع ، بل كل فعل متعلق بها ، ومن جملة تلك الأفعال بيعها ، فلا مناص عن تسليم شمول الآية للبيع أيضا .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 4 .