شرح
الإنسان لا يبقي وثوق بالصدق ، ومعه لا وجه للتمسك بما دل على عدم جواز بيع العذرة .
وأما الثاني : فلما عرفت في أول الكتاب من أنها ضعيفة الإسناد لا تصلح أن يعتمد عليها في الحكم .
وما ادعاه الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » من أن الإجماع المنقول هو الجابر لضعف سندها غير تام ، إذ لم يحرز استناد الأصحاب إليها كي يكون ذلك جابرا للضعف ، إذ مجرد موافقة فتواهم لها لا تكون جابرة ، مع أنك قد عرفت وسيأتي تنقيحه أن تلك الأخبار لا تشمل ما ينتفع به منفعة محللة .
وأما الثالث : فلأن الإجماع المنقول في المقام على فرض ثبوته لا يكون إجماعا تعبديا ، إذ لا أقل من احتمال استنادهم إلى بعض ما تقدم ، وأما آية تحريم الخبائث فقد مرَّ أن الخبيث عبارة عما فيه مفسدة ودناءة لا ما يتنفر الطبع منه فصدقه على السرجين غير معلوم ، مضافا إلى ما نبَّه عليه الشيخ الأعظم « 2 » من أن المراد منها تحريم أكل الخبائث لا مطلق الانتفاعات بها ، فالأظهر جواز بيعه لعموم أدلة حل البيع إلا أن يستدل لعدم الجواز بما تقدم من خبر المنع في العذرة
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 25 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 26 و 84 .