تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
ورابعا : الظاهر أن العذرة لا تطلق على خرء البهائم بل هي حقيقة في خصوص عذرة الإنسان ، ولقد خرجنا في المقام عما يقتضيه الأدب والله تعالى مقيل العثرات . وقد قرب الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » هذا الجمع بخبر سماعة المتقدم ، فإن الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدل على أن تعارض المتنافيين ليس إلا من حيث الدلالة ، فلا يرجع فيه إلى المرجحات السندية أو الخارجية . وفيه : أولا : أنه لو تم ذلك فإنما هو لو ثبت صدورهما من المعصوم ( ع ) في مجلس واحد لا فيما إذا صدرا عنه ( ع ) في مجلسين والراوي جمع بينهما ، وقد عرفت أن الأظهر هو الثاني . وثانيا : لا يتم ذلك وان صدرا منه ( ع ) في مجلس واحد ، إذ لو لم تكن إحدى الجملتين قرينة على التصرف في الأخرى لا مناص عن الحكم بالإجمال وسقوطهما عن الاعتبار . ودعوى أن دليل التعبد بالخبر الذي فيه الجملتان يقتضي معاملة الصادر معهما المستلزمة للعمل بأولهما ، مندفعة بأن غاية ما يدل عليه دليل التعبد صدورهما ، وأما حمل كل من الجملتين على معنى لا
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 24 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71 | السيد محمد صادق الروحاني